“عصابات”  فيلم يحكي أسرار ليالي  الدارالبيضاء، يدخل غمار المنافسة بمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

بعد تالقه على المستوى الدولي وفي مهرجانات عديدة، يخوض فيلم “عصابات ” للمخرج كمال الازرق غمار وتحدي جديد في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، من اجل تحقيق تالق للسينما المغربية امام منافسة قوية من طرف الدول المشاركة في هده الدورة.

قصة فيلم “عصابات ” تصور واقعا قاسيا نوعا ما لفئات واسعة من المجتمع حيت تبدا الاحداث   في مدينة الدارالبيضاء ولياليها التي تحمل حكايات الهوامش القاسية  منها و المهمشة، حيث يظهر رجل ينحني على كلبه، بعدما فارق الحياة في مباراة لتصارع الكلاب، ونظرة الحسرة والالم تعلو محياه من مااصاب كلبه.

إختيار المكان وطريقة التصوير التي يغلب عليها شدة الطلام ، و الشخصوص التي تظهر في هدا الفيلم تتقاسم نفس بشكل كبير المظهر والملامح ، وتمثل أفراد عصابات تنتمي إلى طبقات هشة، تعتمد على قوتها البدنية في المزايدة والدخول في رهانات وصراعات تؤدي حتما إلى ارتكاب جرائم غير متوقعة.

الرجل الذي فقد كلبه وهو رجل العصابة  يدعى بـ “الذيب” تولد لديه الرغبة في الانتقام من قاتل كلبه، ومن اجل دلك يرسم  خطة يستعين فيها بشخص يُدعى حسن، الذي يعمل لحسابه يساعده في تنفيذ  مهماته الليلية المحفوفة بالخطر . يقوم حسن  بإقحام ابنه عصام في عملية لم يتوقع نتائجها مسبقا والمليئة بالاخطلر  اللامتناهية، والتي تكمن في خطف قاتل كلب مشغله (الذيب).

يقوم حسن وإبنه  باختطاف الشخص ، ليجدا نفسيهما متورطان في قتله عن دون قصد إثر اختناقه في السيارة. ليصبح التخلص من هده الورطة   أمرا صعبا واكثر تعقيدا مع مرور الوقت،  حيث تتشعب خيوط جريمتهما كلما اقتربا من النهاية. تسافر بنا الكاميرا في رحلة ليلة مركزة على الأب والابن ليلة كاملة من الزمن رفقة جثة قاتل الكلب، الذي بدوره رجل عصابة، بحثا عن الخلاص دون جدوى. وبين الخوف والارتباك وتأنيب الضمير تتولد سلسلة أحداث تحبس الأنفاس.

المخرج يصور لنا الجانب الانساني  في القصة والدي عبر عنه بمشاعر الحب والتضحية والخوف المتبادل بين الأب والابن، اللدان وجدا نفسيهما متورطان في جريمة قتل بالخطأ، ودخول عوالم  مشبوهة وخطيرة ، كان الهدف منها  في الاساس هوكسب القليل من المال.

و في نهاية الفيلم يتمكن الاب وإبنه من التخلص من الجثة التي اربكت حساباتهما  لكن المخرج ترك الفيلم مفتوح على العديد من القراءات والتاويلات  في وجه المتفرج، بمشهد عثور كلب على عظم بشري في كومة أزبال.

يعتبر فيلم “عصابات” من الافلام القوية  والجيدة تقنيا حيت  سبق أن أحدث ضجة سينمائية بمشاركته في مسابقة قسم” نظرة ما”  بمهرجان كان السينمائي، حيت مثل المغرب واستحسنه النقاد ولقي تشجيعا من طرف المتتبعين، وكان بمثابة تتويج ورد اعتبار لكل طاقمه،الدي اشتغل  فيه لسنوات قبل الشروع في تصويره لمدة ستة أسابيع  تحت إشراف طاقم تقني مغربي بذل جهدا كبيرا، صور معظم المشاهد ليلا،  في مدينة الدارالبيضاء إلى جانب ممثلين كانوا يعيشون وضعية اجتماعية صعبة ، وعبروا فيه بشجاعة عن ما يجهله الكثيرون عن حياة هؤلاء التي لا يعرفها الكثيرون إلا في الحكايات والافلام .

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )