تنظيم قوانين حقوق المؤلف يعيدنا الى إنصاف أصحاب الأعمال الأصلية

إلى متى ستظل مثل هده السلوكات الغير أدبية  منتشرة وخاصة في الوسط الفني، وتضع اصحاب الحقوق جانبا مهمشين، لا أحد يذكرهم ولا أحد يعترف بهم كأصحاب حق مشروع.

ولعل الرايس والفنان الأمازيغي الحسين الباز وهو مبدع الأغنية الأمازيغية وواحد من الرواد الأوائل لها، أصابه ما أصاب العديد من الفنانين الدين أعيدت أغانيهم بتوزيع جديد، دون علمهم ، وحققت نسب مشاهدات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ، ونالت الثناء في تغييب تام لحقوق مؤليفها ونصيب صاحب الأغنية من عائداتها.

أغنية “صباح الخير” للفنان الكبير الحسين الباز تطرح مسألة الإقصاء والتهميش الذي طال مجموعة من الوجوه الفنية، ولعل الوضع الاجتماعي للفنان خير دليل على  الإهمال والنسيان الذي يعيشه حاليا هو ومجموعة من الفنانين ، بينما يستفيد أشخاص آخرون من أعمال غيرهم ، بدون  حتى إشارة ولو بسيطة لإصحابها .

ويعتبر  الرايس الحسين الباز، من بين الوجوه البارزة في الفن الأمازيغي، واحد رواد الأغنية السوسية، “صباح الخير” التي صدرت سنة 2009  ويتناقلها المعجبون فيما بينهم ، هي في الأساس أغنية هذا الفنان ، وعوض منح الإعجاب لكل مستعمل لها ، وتمكينه من الإستفادة منها ، كان من الأرجح الإعتراف بصاحب هده الأغنية ، على الأقل لتكون مجرد نداء استغاثة للجهات المعنية لتحريك الجانب الإنساني  فيهم لأمثال هاته القامات الفنية المغربية ، وأيضا للمهتمين بالثقافة في جهات سوس ماسة، لرد الاعتبار في ظل ما يعيشونه من أزمات مادية وصحية، بينما  يتم استغلال أعمالهم لمصالح أشخاص مجهولين وفي عز أزماتهم الاجتماعية.

وعرفت الأغنية الامازيغية إنتشارا من ناحية الكم ، كما أنها تطورت بفعل توفر التقنيات الحديثة ، وأيضا توفر بعض المعاهد للتكوين الأكاديمي في مدينه تزنيت وأكادير، على الرغم من قلتها ، ولكن يظل لزمن الرواد خصوصياته الفنية والإبداع الخيالي في كتابة الأغاني بشكل رائع ، ومتناغم من حيث الألحان والكلمات، ولعل أغاني الرايس ” الحاج محمد بلعيد” خير مثال لماقدمه هذا الفن للمكتبة السوسية وللأغنية المغربية بشكل عام ، عن الحكمة ، والفن الراقي في تعاطي المواضيع بدقة متناهية ، وأمثال الحاج بلعيد كثر جدا، رغم أن زمانهم إفتقر كليا لجميع الوسائل اللازمة لممارسة الفن، واعتمدت على وسائل تقليدية بحكم المعطى لواقع تلك الفترة، ومع ذلك نجحت بكل المقاييس، وجعل هذا النجاح يتحقق من العدم و الحاجة، والعوز وهذه كانت الحكمة التي فقدت في جميع أغاني اليوم ،وليس فقط الأمازيغية منها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )