الدكتور زكرياء أرسلان يصدر كتاب جديد حول “النصوص العلمية”

صدر للباحث المغربي، الدكتور زكرياء أرسلان، كتاب جديد بعنوان “النصوص العلمية؛ الأنواع والأساليب والبناءات التركيبية”، و ذلك بدعم من جامعة مولاي اسماعيل بمكناس، و قد نشر ضمن منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، و يقع في 330 صفحة، ويضم مدخلا و أربعة فصول و خاتمة، مذيلة بمعجم عربي – إنجليزي.

و حسب ما جاء في ظهر الكتاب، فإن هذا الأخير يتناول قضايا “النصوص العلمية” من جهتي وصف خصائصها وتحليل معطياتها النوعية و الأسلوبية والتركيبية. كما يسعى إلى إعادة النظر في كثير من الإجراءات و الأحكام والاسئلة النظرية والمقاربات المنهجية التي سادت في بعض الدراسات الكلاسيكية، في سياق فحصها لوقائع هذه النصوص، ومحاولتها تحديد وجه تميزها أو أوجه تفردها.

و أضاف الباحث، “و في هذا الإطار، يبدو أن جزءاً مهما من تلك الدراسات يدعو إلى تقصي مضامين عدد من القضايا الملتبسة التي تفرعت عنها، سواء في تمثلها لمفهوم النص العلمي في حد ذاته، أو في تصورها لعلاقة هذا النص باللغة من جهة، وبمفهوم “التخصص العلمي” من جهة ثانية، وبمرجعيات “النشاط العلمي” بكل أبعاده من جهة ثالثة.

ولبلوغ هذا المطلب، يقول الباحث، تمضي فصول الكتاب الى تقديم جملة أفكار، واقتراح سلسلة إجراءات وصفية وتحليلية غايتها أن تقدم زمرة من الآليات والأدوات التي تقوى على التحديد الواقعي والسليم لمقومات النص العلمي، وتبيين مناحي تفرده، وتجلية خصائصه الشاذة والمطردة، بوصفه بنيانا لغويا متخصصا ومنتجا للمعرفة. وهي في مجملها خصائص تحدد ملامحها وصورها زمرة من الاعتبارات ذات الصلة بطبيعة التخصص، وبالوظائف التداولية التي يوجه النص العلمي لإنجازها و تحقيقها، وبالثقافة اللغوية العلمية التي تمليها الاعتبارات الاجتماعية والحضارية والدينية والثقافية التي تسود في عشيرة لغوية علمية محددة.

و زاد أستاذ التعليم العالي بجامعة مولاي اسماعيل، “إننا لا ننظر إلى النصوص العلمية باعتبارها نصوصا منغلقة على ذواتها، وإنما نتناول قضاياها بوصفها تعكس وجود سلطة اجتماعية وتاريخية في اختيار مسالك كتابتها و صياغتها؛ إذ نعتقد، استنادا إلى دراسات معاصرة، أن عمليات إنتاج العلم وصناعة النص العلمي هما، دون شك، من جنس طائفة التحولات والمفاوضات والسجالات والمناكفات والقرارات الاجتماعية والثقافية والتاريخية التي تؤثر في بناء النص، وفي الاختيارات اللغوية المتبعة في بناء جمله وتراكيبه و أساليبه وفقراته على نحو معين أو على أنحاء مخصوصة”.

جدير بالذكر، أن الدكتور زكرياء أرسلان، هو أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بجامعة مولاي اسماعيل، باحث في مجال اللسانيات واللغات المتخصصة، صدرت له عدة كتب من بينها ” البنية المصطلحيّة النّحوية: مقاربة لسانيّة- نصيّة” و “إبستمولوجيا اللّغة النّحويّة: بحث في مقاييس العلميّة ومرجعيّات التّأسيس والتّأصيل”، بالإضافة إلى كتب أخرى مشتركة، حول “اللّغة العربيّة وتحديّات العصر” و “دور المعجم في تعليم اللّغة العربيّة وتعلّمها” و “علم المصطلح لطلبة كليّات الطب والعلوم الصّحية” و “في الثّقافة والأدب”. كما يشرف على مجموعة من التكوينات اللغوية بشراكة مع جامعات أوروبية و أمريكية، وسبق له العمل استاذا زائرا ومحاضرا في جامعات عربية و أوروبية و أمريكية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )